الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
315
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النبأ ( 78 ) : الآيات 13 إلى 17 ] وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ( 13 ) وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً ( 14 ) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَباتاً ( 15 ) وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ( 16 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً ( 17 ) [ سورة النّبأ : 13 - 17 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً ، قال : الشمس المضيئة « 1 » . وقال عاصم بن حميد : ذاكرت أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يروون من الرؤية ؟ فقال : « الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءا من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملؤوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ : من السحاب ماءً ثَجَّاجاً ، قال : صبّ على صبّ . قوله : وَجَنَّاتٍ أَلْفافاً ، قال : بساتين ملتفة الشجر « 3 » . أقول : قوله تعالى : إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً يعتبر نتيجة لما تعرضت له الآيات السابقة . . . والتعبير ب « يوم الفصل » يحمل بين ثناياه إشارات كثيرة ، فسيحدث في ذلك اليوم : انفصال الحق عن الباطل وانفصال المؤمنين الصالحين عن المجرمين ، وانفصال الوالدين عن أولادهم ، والأخ عن أخيه . . . و « الميقات » : من الوقت ، كالميعاد من الوعد ، بمعنى الوقت المعين والمقرر ، وإنما سميت الأماكن التي يحرم منها حجاج بيت اللّه الحرام بالمواقيت لأن الاجتماع فيها يكون في وقت معين .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 76 ، ح 7 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 401 .